محمد بن جرير الطبري

30

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس : فجعلناهم غثاء فبعدا للقوم الظالمين يقول : جعلوا كالشئ الميت البالي من الشجر . حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى . وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : غثاء كالرميم الهامد ، الذي يحتمل السيل . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج : فجعلناهم غثاء قال : كالرميم الهامد الذي يحتمل السيل . حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة : فجعلناهم غثاء قال : هو الشئ البالي . حدثنا الحسن ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة ، مثله . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : فجعلناهم غثاء قال : هذا مثل ضربه الله . وقوله : فبعدا للقوم الظالمين يقول : فأبعد الله القوم الكافرين بهلاكهم ، إذ كفروا بربهم وعصوا رسله وظلموا أنفسهم . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، قال : أولئك ثمود ، يعني قوله : فجعلناهم غثاء فبعدا للقوم الظالمين . القول في تأويل قوله تعالى : * ( ثم أنشأنا من بعدهم قرونا آخرين ئ ما تسبق من أمة أجلها وما يستأخرون ) * . يقول تعالى ذكره : ثم أحدثنا من بعد هلاك ثمود قوما آخرين . وقوله : ما تسبق من أمة أجلها يقول : ما يتقدم هلاك أمة من تلك الأمم التي أنشأناها بعد ثمود قبل الاجل الذي